قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
222
الخراج وصناعة الكتابة
انها في الحنطة والشعير ، والتمر والزبيب وزاد بعضهم السلت والذرة وزاد آخرون الزيتون وزاد آخرون القطاني ، وهي أصناف الحبوب بأسرها . ثم قالوا : يؤخذ من جميع ما يمكن ادخاره ويتهيأ بقاؤه في أيدي الناس حولا أقله ، ولا يؤخذ مما لا يمكن ذلك فيه « 14 » مثل البقول والرياحيين وسائر الخضروات . وأهل العراق يرون ان في جميع ذلك حتى يقول أبو حنيفة في دساتج الكراث ويأخذ فيه بسنه ابن عباس . ووقع في العسل اختلاف فأكثر الروايات ان فيه العشر . وقال قوم : العشر إذا كان في السهل ونصف العشر إذا كان في الجبل ، وقال قوم : إذا كان في أرض الخراج لم يؤخذ منه شيء لأنه « 15 » لا يجتمع عشر وخراج في أرض . والثابت انه كان يؤخذ منه على عهد النبي عليه « 16 » السلام من كل عشرة أزقق ، زق . وقال بعض الفقهاء : في كل عشرة أرطال رطل وله في هذا الوقت طسق في أرض الخراج يؤخذ من أهله . ثم كتب أبو عبيد اللّه معاوية بن عبد اللّه كاتب المهدي إلى المهدي « 17 » رسالة عرفه فيها ما على أهل الخراج من الحيف « 18 » ان ألزموا مالا معلوما أو طعاما محدودا وجعل ذلك على كل جريب لمالا يؤمن من تنقل الأسعار في الرخص والغلاء ، فإذا غلت وصل إليهم من المرفق ما لعل الامام لا يسمح به . وان رخصت عاد عليهم من الضرر ما لا يحل له أن يعاملهم بمثله . إلى ما يعود على المال بالنقص وعلى الاسلام بالضرر لما يحتاج اليه من أعطيات
--> ( 14 ) لا توجد هذه الكلمة في س . ( 15 ) في س : انه . ( 16 ) في س : صلى اللّه عليه وسلم . ( 17 ) ليست في س . ( 18 ) في س ، ت : الحق .